الجمعة، 30 نوفمبر، 2012

عندما يتحدث الجسد ، فيحكي قصة المرض

خلال ساعات الليل والنهار ، يرسل لك جسدك إشارات وتنبيهات عما يجول بداخله لحظة بلحظة ، كل علامة أو شعور يظهره إليك ما هو إلا رسالة تحوي داخلها تشخيص ما يعانيه بدقة وإتقان .أتتذكر تلك اللحظات حينما تناولت وجبة دسمة وشعرت بعدها بقليل من الأنهاك وداهمك عندها النعاس ؟

أتذكر يوم تناولت فنجانا من القهوة فتسارعت ضربات قلبك واندفع الدم في شرايين جسدك ليشعرك بالحيوية والنشاط؟

كل ما أريد أن أقوله أن هناك بعض الأعراض التي إن ظهرت عليك فعليك أن تتوجه إلى طبيبك الخاص في أقرب وقت ممكن ، والآن دعني أطرح عليك بعض هذه الأعراض .


الصداع




1. رائحة جسدك :


بعد يوم طويل من العمل الشاق والمجهد ، تعود إلى منزلك مثقلا بأعباء الحياة ، ولعلك تأخذ حماما دافئا لتطرد عن جسدك ما ألم به من آثار العرق الذي  نتيجة لتعرضك للحرارة والرطوبة خلال اليوم .

كذلك تتغير رائحة الفم بعد تناولنا لوجبة تحوي القليل من الثوم أو البصل .. لعل كل ذلك طبيعي ولا يستدعي حتى أن تفكر في أن تقلق ، ولكن أن تجد أن رائحة جسدك قد تغيرت على الدوام عما عهدته من قبل ، فذلك قد يستدعي أن تستشير الطبيب .على سبيل المثال : تقوم خلايا الكبد والكلى بتنقية الجسم كل لحظة من السموم والمواد الضارة التي قد نتناولها خلال اليوم ، وعند إصابة الكبد أو الكلى لا قدر الله فإن هذه السموم تحتجز في أنسجة الجسم .. محدثة رائحة كريهة تنبعث منك ولا تزول بوسائل النظافة المعتادة.

كقاعدة عامة : إن وجدت رائحة الفم أو الجسم بشكل عام قد تغيرت رغم اتباعك لوسائل النظافة المعتادة فلا تتجاهل هذه الإشار الهخامة التي يرسلها إليك جسدك وعليك حينها أن تراجع طبيبك الخاص .

 


2.  فقدان حاسة الشم :


ماذا تفعل إن استيقظت ذات صباح لتجد أنك قد فقدت تماما – أو تدرجيا – حاسة الشم ؟

ماذا تصنع حينما تفقد القدرة على تمييز مختلف أنواع الطعام ؟

وبماذا تشعر حينما يحترق بيت جارك ولا تشتم أنت رائحة الخطر المحيط بك ؟

قد نفقد قوة حاسة الشم في فترات الإصابة بالحساسية والبرد أو الإنفلوزا .. ولعل ذلك عرض يختفي بمعالجة المرض. أما أن تقل حاسة الشم تدريجيا أو أن تختفي فجأة فذلك يدل على أن هناك أمرا طارئا يستدعس التدخل دونما تأخير كبعض أنواع الأورام التي قد تصيب المخ أو الأنف بشكل عام .الجدير بالذكر أن هناك بعض الأدوية التي تؤثر على حاسة الشم كعرض من أعراضها الجانبية ، استفسر من الصيدلاني ما إن كان العقار الذي تناولته حديثا هو السبب في تغير حاسة الشم لديك .




3. تغير لون البول :


يتراوح اللون الطبيعي للبول من الأصفر الفاتح إلى الأصفر البرتقالي ( الداكن ) وفقا لكمية السوائل التي نتناولها في اليوم وكلما زادت كمية السوائل كلما كان اللون أفتح .إلا أن هناك ألوانا أخرى قد نلاحظها إن أصبنا ببعض الأمراض ، فعلى سبيل المثال قد يتلون البول باللون الأحمر ( أو لون الشاي ) إن أصيبت الكلى أو المثانة بالحصوات نتيجة نزول بضعة قطرات من الدم أثناء تكون البول ، من الأسباب الأخرى بعض الأورام التي تصيب غدة البروستاتا أو الكلي ومجرى البول بشكل عام .يتغير لون اليول إلى اللون الأخصر إن أصيب مجرى البول بالعدوى البكتيرية ، وقد يتغير اللون إلى اللون البني الداكن إن أصيب الكبد .

كقاعدة عامة : لا تتهاون في تغير لون البول ، واستشر طبيبك في أقرب فرصة ممكنة .




4. الصداع :


من الطبيعي أن تتعرض لنوبات من الصداع من حين إلى آخر ، أما إن وجدت أن ألم الصداع لا يستجيب للمسكنات المعتادة ، أن الألم – من شدته – قد يوقظك في المساء أو أن يتغير موضع الصداع في كل نوبة فتلك أعراض قد تستدعي استشارة الطبيب .

خلاصة القول .. لا تتجاهل رسائل الجسد التي يبعثها إليك .. فالصحة نعمة كلفنا الله بالحفاظ عليها وأولى خطوات الرعاية الصحية أن تستمع في اهتمام وعناية إلى كل ما يقوله لك الجسد .أرجو أن يمتعك الله بدوام الصحة والعافية ولا تتردد بمراسلتي برأي أو اقتراح .



ردود الأفعال:

4 التعليقات :

إرسال تعليق