في روايته الشهيرة ( العطر .. قصة قاتل ) يروي لنا باتريك زوسكيند كيف استحوذ عشق العطور على جان غرونوي (بطل الرواية) حتى سلبه عقله وروحه في سبيل سبر أغوار عوالم العطور وكشف مكنونها. في هذا المنشور أحاول أن أبسط ما يسميه الخبراء بـ (مبادئ اختيار العطر المناسب) ولعل المهتمين بهذا المضمار يعلمون تماما أن صناعة العطور علم ودراسة وأبحاث مطولة أعقد بكثير مما يظن الغالب الأعم من الناس. العطر Fragrance كما ورد في كتاب (موسوعة العطور لصديقي د. أحمد جلال ) هو "اسم يطلق على كل مادة طيبة الرائحة ولها تأثير على حاسة الشم والجهاز العصبي بأكمله تنتعش بها النفس وتضفي على مستخدمها الإغراء أو الغموض أو إثارة الفضول." تذاب الزيوت العطرية غالبا في مادة الكحول لتعطينا تركيزات مختلفة من ذات العطر وكلما ارتفع تركيز الزيت العطري كلما ازادت مدة بقائه على البشرة وطال تأثيره وبالتالي ازداد ثمنه. الجدير بالذكر أيضا أن الرائحة التي ينتجها العطر بعد اختلاطه بالبشره تختلف من فرد إلى أخر، فاستخدام "زيد" للعطر (س) على بشرته لا يعني بالضرورة أنه سيعطي ذات التأثير الساحر إن استعم...