في مطلع الشهر الحالي ( سبتمبر/أيلول ، 2015 ) تم الكشف عن نوع منقرض من السلالة البشرية يسمى بـ ( هومو ناليدي ) ، والذي اكتشفت عظامه في أحد كهوف دولة جنوب إفريقيا وقدر أنه عاش منذ ما يقرب من الـ 2 مليون سنة .
تكمن أهمية هذا الإكتشاف في أن ( هومو ناليدي ) يجمع بين صفات القردة وصفات الإنسان الحديث مما يفتح أبوابا عديدة من التساؤلات حول أبعاد نظرية التطور وكيف كان أجدادنا وكيف تغيرت صفاتهم وتطورت عبر ملايين السنين حتى نصل إلى ما نحن عليه الآن كبشر !
نظّم “ لي برجر “ فريقا استكشافيا محترفا لسبر أغوار كهف “ النجم الصاعد “ ، وبعد عامين من العمل الدائب ، اكتشفوا 1500 قطة عظمية تعود لـ 15 فردا بين أطفال و كبار وعجائز كانو جميعا مدفونين في حجرة منعزلة في أعماق كهف النجم الصاعد .
كان استكشاف الحجرة المنعزلة وممرها الضيق من أشقى وأصعب المهام التي واجهت برجر وفريقه فكان يستلزم عليهم المرور من ممر يسمى “ ممر الرجل الخارق “ سمي بهذا الاسم لأن ارتفاعه كان لا يتجاوز الـ 20 سم مما كان يجعل من عبوره أمرا أشبه بالمستحيل صَعّب ذلك المهمة على برجر حتى أنه قام باختيار المشاركين في المهمة الاستكشافية وفقا لصفاتهم الجسدية حيث تمتعوا بالنحافة والمرونة هذا بخلاف درجتهم العلمية ودراساتهم البحثية المتميزة والجدير بالذكر أن أغلبهم كان من الإناث .
تميزت القطع والأحافير العظمية بمواصفات تجمع بين البشر والقردة حيث المخ لا يتجاوز حجم البرتقالة والأذرع الطويلة لتساعد على التسلق كما أن عظام اليد كانت مشابهة تماما لعظام يد الإنسان المعاصر غير أنها تحوي التواءات مشابهة لعظام يد القرد مما يدل أن الـهومو كان يتسلق الأشجار .
هنا .. نلاحظ أن صفات القردة هذه كانت هي ذاتها التي ميزت “ لوسي “ أول شبيهة بشر تم اكتشافها على مر التاريخ ، غير أنه وفي هذه المرة مع “ هومو “ نجد تطورا حقيقيا يجمع بين صفات القردة من جهة وصفات البشر من جهة أخرى حيث أنه وخلال عقود مضت أجمع العلماء أن سلوك دفن الأموات هو سلوك بشري محض لم يتميز بيه غيرنا من المخلوقات ممـا يعني أن “ هومو ناليدي “ ذلك الكائن بمواصفات القرد كان يمتع حقيقة بصفة بشرية خالصة تجعل منه حلقة وصل أساسية بين القردة والإنسان !
وبعد أن نضع “ لوسي “ من جهة ، و “ هومو “ من جهة أخرى يفتح ذلك تساؤلات عديدة لا تزال تبحث عن إجابة ، هل تطور البشر حقيقة على مدار الـ 2 مليون سنة الماضية !
تكمن أهمية هذا الإكتشاف في أن ( هومو ناليدي ) يجمع بين صفات القردة وصفات الإنسان الحديث مما يفتح أبوابا عديدة من التساؤلات حول أبعاد نظرية التطور وكيف كان أجدادنا وكيف تغيرت صفاتهم وتطورت عبر ملايين السنين حتى نصل إلى ما نحن عليه الآن كبشر !
الهومو Homo في علم الأحياء ، جنس يندرج تحت فصيلة القردة العليا وهي الفصيلة التي تضم الإنسان المعاصر وباقي الأنواع الحيوية المشابهة له ، وكلمة “ هومو “ تعني إنسان باللغة اللاتينية ، والجدير بالذكر أن كل الأنواع التابعة لجنس الهومو انقرضت بالفعل ولم يتبق منها إلا الإنسان المعاصر والمعروف علميا باسم “ الإنسان العاقل الحديث “ .
رحلة الاكتشاف العظيم :
في العام 2013 كان اثنان من مكتشفي الكهوف - ستيفن توكر و ريك هنتر - في جنوب إفريقيا يقومان بجولة استكشافية معتادة جنوب غرب العاصمة “ جوهانسبيرج “ .
أسفرت الرحلة عن اكتشاف كهفٍ ضمن مجموعة تسمى بـ “ النجم الصاعد “ ؛ أحد أنظمة الكهوف القديمة الموجوده في جنوب إفريقيا ، والذي حمل بين طياته أحافير بشرية ، جمع توكر وهنتر بعضاً منها وانطلقا إلى عالم الآثار الشهير البروفسور لي برجر Lee Berger .
نظّم “ لي برجر “ فريقا استكشافيا محترفا لسبر أغوار كهف “ النجم الصاعد “ ، وبعد عامين من العمل الدائب ، اكتشفوا 1500 قطة عظمية تعود لـ 15 فردا بين أطفال و كبار وعجائز كانو جميعا مدفونين في حجرة منعزلة في أعماق كهف النجم الصاعد .
لم يكن هنالك من طريق يصل إلى الحجرة المنعزلة إلاّ ممر ضيق يظن العلماء أنه أستعمل من قبل جماعة الـهومو لإنزال الجثث ودفنها ومن المرجح أنهم كانوا غالبا ما يشعلون النار لإنارة ذلك الممر الضيق .
كان استكشاف الحجرة المنعزلة وممرها الضيق من أشقى وأصعب المهام التي واجهت برجر وفريقه فكان يستلزم عليهم المرور من ممر يسمى “ ممر الرجل الخارق “ سمي بهذا الاسم لأن ارتفاعه كان لا يتجاوز الـ 20 سم مما كان يجعل من عبوره أمرا أشبه بالمستحيل صَعّب ذلك المهمة على برجر حتى أنه قام باختيار المشاركين في المهمة الاستكشافية وفقا لصفاتهم الجسدية حيث تمتعوا بالنحافة والمرونة هذا بخلاف درجتهم العلمية ودراساتهم البحثية المتميزة والجدير بالذكر أن أغلبهم كان من الإناث .
بعد اكتشاف “ لوسي “ لا يزال تاريخ البشر يشوبه الغموض !
“ لوسي “ هو الاسم الحركي لأول شبهة بشر “ تسير على قدمين “ اكتشفت في اثيوبيا في العام 1974 ويقدّر أنها عاشت منذ ما يقرب من الـ 3.5 مليون سنة .
تميزت القطع والأحافير العظمية بمواصفات تجمع بين البشر والقردة حيث المخ لا يتجاوز حجم البرتقالة والأذرع الطويلة لتساعد على التسلق كما أن عظام اليد كانت مشابهة تماما لعظام يد الإنسان المعاصر غير أنها تحوي التواءات مشابهة لعظام يد القرد مما يدل أن الـهومو كان يتسلق الأشجار .

هنا .. نلاحظ أن صفات القردة هذه كانت هي ذاتها التي ميزت “ لوسي “ أول شبيهة بشر تم اكتشافها على مر التاريخ ، غير أنه وفي هذه المرة مع “ هومو “ نجد تطورا حقيقيا يجمع بين صفات القردة من جهة وصفات البشر من جهة أخرى حيث أنه وخلال عقود مضت أجمع العلماء أن سلوك دفن الأموات هو سلوك بشري محض لم يتميز بيه غيرنا من المخلوقات ممـا يعني أن “ هومو ناليدي “ ذلك الكائن بمواصفات القرد كان يمتع حقيقة بصفة بشرية خالصة تجعل منه حلقة وصل أساسية بين القردة والإنسان !
وبعد أن نضع “ لوسي “ من جهة ، و “ هومو “ من جهة أخرى يفتح ذلك تساؤلات عديدة لا تزال تبحث عن إجابة ، هل تطور البشر حقيقة على مدار الـ 2 مليون سنة الماضية !
إن هذه التساؤلات لا تزال حبيسة الأبحاث والدراسات العلمية ، ولا تزال في انتظار من يكشف تاريخ أجدادنا نحن البشر ! .
والآن بقي أن أترركم مع مجموعة من صور تلك الرحلة الاستكشافية الممتعة :
عالم الآثار لي برجر
فريق البحث من داخل كهف النجم الصاعد
فرق العمل
المصادر : 1 , 2 , 3
أزال أحد مشرفي المدونة هذا التعليق.
ردحذف